مكي بن حموش
6014
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو مروي عن ابن عباس أيضا « 1 » . قال قتادة : ذكر لنا أن عيسى بن مريم عليهما السّلام « 2 » بعث رجلين من الحواريين « 3 » إلى أنطاكية مدينة الروم فكذبوهما ، فقواهما اللّه « 4 » بثالث فكذبوهم « 5 » . وقال وهب بن منبه : كان بمدينة أنطاكية فرعون من الفراعنة يعبد الأصنام ، يقال له : أنطيخس بن أنطيخس بن أنطيخس ، فبعث اللّه « 6 » ( إليه ) « 7 » المرسلين وهم ثلاثة صادق وصدوق وشلوم « 8 » ، فقدم اللّه « 9 » إليه وإلى أهل مدينته اثنين منهم فكذبوهما ، وهو قوله : قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا أي : لستم بملائكة ، إنما أنتم بنو آدم مثلنا فلا نقبل منكم ، وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ قالت الرسل : رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ . ( أي من عنده ) « 10 » ، وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ أي : ليس يلزمنا إلا أن
--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 192 ، والدر المنثور 7 / 49 . ( 2 ) ( ب ) : " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 3 ) الحواريون هم أنصار عيسى بن مريم عليهم السّلام . انظر : مفردات الراغب 134 . ( 4 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 155 ، والدر المنثور 7 / 50 . ( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 14 ، وتفسير ابن كثير 3 / 567 ، وقصص الأنبياء لابن كثير 252 . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 10 ) ساقط من ( ب ) .